جيرار جهامي

1110

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

وبالاعتبار اثنان . فإنّ شيئا واحدا - وهو انسياق ما إلى اكتساب مجهول بمعلوم - يسمّى باعتبار بينه وبين الذي يحصل فيه - تعلّما ، وباعتبار بينه وبين الذي يحصل منه وهو العلّة الفاعليّة - تعليما ، مثل التحريك والتحرّك . ( شبر ، 11 ، 2 ) معلول - المعلول : كل ذات وجودها بالفعل من وجود غيرها ووجود ذلك الغير ليس من وجودها . ومعنى قولنا من وجودها غير معنى قولنا مع وجودها ، فإن كان قولنا من وجودها هو أن تكون الذات باعتبار نفسها ممكنة الوجود وإنما يجب وجودها بالفعل لا من ذاتها بل لأن ذاتا أخرى موجودة بالفعل يلزم عنها وجود هذه الذات ويكون لها في نفسها بلا شرط الإمكان . ولها في نفسها بشرط العلّة الوجوب . ولها في نفسها بشرط لا علّة الامتناع . وفرق بين قولنا بلا شرط وبين قولنا بشرط لا كالفرق بين قولنا عود أبيض لا وبين قولنا عود لا أبيض . وأما معنى قولنا مع وجودها فهو أن يكون أي واحد من الذاتين فرض موجودا لزم أن يعلم أن الآخر موجود ، وإذا فرض مرفوعا لزم أن الآخر مرفوع والعلّة والمعلول بمعنى هذين اللزومين . وإن كان وجها اللزومين مختلفين لأن أحدهما وهو المعلول إذا فرض موجودا لزم أن يكون الآخر قد كان بذاته موجودا حتى وجد لزم أن يكون الآخر قد كان بذاته موجودا حتى وجد فريدا ؛ وأما الآخر وهو العلّة فلما فرضت موجودة لزم أن يتبع وجوده المعلول . وإذا كان المعلول مرفوعا لزم أن يحكم أن العلّة كانت أولا مرفوعة حتى صحّ رفع هذا لا أن رفع المعلول أوجب رفع العلّة ؛ فأما العلّة فإذا رفعناها وجب رفع المعلول بإيجاب رفع العلّة التي رفعها . ( رحط ، 100 ، 9 ) - إنّ المعلول يحتاج إلى مفيده الوجود لنفس الوجود بالذات ، لكن الحدوث وما سوى ذلك أمور تعرض له ، وإنّ المعلول يحتاج إلى مفيده الوجود دائما سرمدا ما دام موجودا . ( شفأ ، 263 ، 16 ) - إنّ كل معلول فله مبدأ . ( شفأ ، 283 ، 14 ) - إن كل معلول فإن له من نفسه الإمكان وله من غيره الوجود ، وهذا لا يناقض دوام وجوده بغيره . ( كنف ، 46 ، 2 ) معلول أول - لا يجوز أن يكون المعلول الأول صورة مادية أصلا ولا أن يكون مادة أظهر . ( شفأ ، 405 ، 7 ) - المعلول الأول عن العلّة الأولى هو ذات واحد ، وفيه كثرة من جهة إنه وحدة ووجود ، والعلّة الأولى كان وجودا فحسب ، وهذا المعلول هو أحدي الذات بسيط لأنه لازم عن الأول الأحدي . ويجب أن يكون عقلا محضا بسيطا ولا يجوز أن يكون صورة مادة ، ولا مادة ، وأن تكون اللوازم بعده توجد بواسطته . هذا هو البرهان على أن اللازم عنه يكون على هذه الصفة . ( كتع ، 335 ، 4 )